السيد محمد حسن الترحيني العاملي
503
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
وهو مرض يظهر معه يبس الأعضاء وتناثر اللحم ( على قول ) القاضي وابن الجنيد ، واستحسنه في المختلف وقواه المحقق الشيخ علي ، لعموم قول الصادق عليه السّلام في صحيحة الحلبي : « إنما يردّ النكاح من البرص ، والجذام ، والجنون والعفل » فإنّه عام في الرجل والمرأة ، إلا ما أخرجه الدليل ، ولأدائه ( 1 ) إلى الضرر المنفي فإنّه من الأمراض المعدية باتفاق الأطباء وقد روي أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « فرّ من المجذوم فرارك من الأسد » فلا بد من طريق إلى التخلص ولا طريق للمرأة إلا الخيار ، والنص والفتوى الدالان على كونه ( 2 ) عيبا في المرأة - مع وجود وسيلة الرجل إلى الفرقة بالطلاق - قد يقتضيه ( 3 ) في الرجل بطريق أولى . وذهب الأكثر إلى عدم ثبوت الخيار لها به ( 4 ) تمسكا بالأصل ( 5 ) ، ولرواية غياث الضبّي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « الرجل لا يردّ من عيب » فإنّه يتناول محل النزاع . ولا يخفى قوة القول الأول ( 6 ) ، ورجحان روايته ( 7 ) ، لصحتها ، وشهرتها مع ما ضم إليها ( 8 ) وهي ( 9 ) ناقلة عن حكم الأصل .